يلاحظ كثير من الناس أن عطرهم لا تفوح رائحته على شخص آخر كما تفوح عليهم. وتبيّن أن هذا ليس مصادفة! بحسب مقال في موقع Bilim Genç، السبب ليس العطر نفسه ولا أنفنا. السبب أن بشرة كل إنسان خاصة به. يقول الخبراء إن بنية بشرتنا، وكمية الزيوت فيها، ومحتوى عرقنا، وحتى الميكروبات الصغيرة التي تعيش على جلدنا، تغيّر رائحة العطر. لأن عطرك عندما يلتقي ببشرتك يتفاعل مع ما ذكرناه أعلاه.
سطح جلدنا حمضي قليلا، وهذه الحموضة تبدأ فورا بالاختلاط بمواد العطر الكيميائية. وفوق ذلك، الكائنات الصغيرة على بشرتنا — وتُسمّى الميكروبيوتا — تتحد مع زيوت عرقنا فتنتج جزيئات رائحة مختلفة تماما. لهذا قد تفوح رائحة الزهور من العطر نفسه على شخص، ورائحة أكثر توابلا أو أخف على شخص آخر. باختصار، الرائحة الحقيقية للعطر تظهر لحظة التقائه ببشرتك، وتصير هذه الرائحة خاصة بك وحدك — مثل بصمة الإصبع.
لذلك إليك نصيحة. عند شراء العطر لا تحكم عليه فقط برائحته في الزجاجة. قبل الشراء جرّب دائما العيّنات على بشرتك، وانتظر قليلا، ثم قرّر بعد أن ترى كيف تفوح عليك. لأن أجمل رائحة هي التي تنسجم مع بشرتك أنت.