بصمتك الرقمية هي هويتك
الإنترنت يشبه مدينة مليئة بالكاميرات. تخيل مدينة تسجلك كاميراتها حتى في المرحاض. لماذا ذكرت المرحاض؟ لأنكم تأخذون هواتفكم إلى هناك. ميكروفوناتنا تبقى مفتوحة في المرحاض أيضا. إذا أرادت شركة أن تقترح دواء وفق أصوات تخرج في المرحاض، فاحتمال أن ترى إعلان ذلك الدواء على هاتفك موجود في العالم الرقمي. كل خطوة تخطوها وأنت متصل بالإنترنت تُسجَّل في مستودعات بيانات كبيرة. الأماكن التي تحتفظ فيها الشركات الكبرى بحواسيب تخزين البيانات تُسمى مستودعات البيانات.
في هذا العالم الرقمي تُسمى الأماكن التي تُسجَّل فيها قواعد بيانات. والسجلات التي تُدخل هناك لا تُحذف حقا إلا إذا حذفتها الشركات، حتى لو حذفتها أنت من جهتك.
البصمة الرقمية هي المعلومات التي يتركها الفرد في قاعدة بيانات على الإنترنت، سواء أراد ذلك أم لم يرد. الآثار التي نتركها عن قصد نشطة، والتي نتركها دون قصد بصمات سلبية. البصمة الرقمية النشطة اسم يُطلق على كل البيانات التي نرسلها عن وعي في البيئات المتصلة. أمثلة البصمة النشطة: منشورات التواصل الاجتماعي، الرسائل الإلكترونية، محتوى المدونات، مشاركة الصور وما شابه.
البصمة الرقمية السلبية هي الآثار التي تُترك دون قصد في البيئات المتصلة. أمثلتها: سجل البحث، عناوين IP، الإعلانات التي نُقر عليها، المعلومات التي تجمعها برمجيات خفية وما شابه. البصمة السلبية نظام يسجّل خلفية كل خطوة يخطوها المستخدم على المنصات الرقمية.
لذلك أوصي بأن تنتبه إلى ما تكتبه وما تقوله وما تفعله طوال اتصالك بالإنترنت. لكل هاتف ولكل تلفاز متصل بالإنترنت ولكل حاسوب ميكروفون. تُستمع في أي لحظة. هذه السجلات تجعلك الآن منتجا يُباع لأجور الإعلان. لكن إذا وصلت مستقبلا إلى مكان مهم فقد تأسرُك.
كيف تُحمى البصمة الرقمية؟
من شاء يطبّق هذه التدابير كلها أو بعضها;
- ابحث عن اسمك في محركات البحث لتراجع بصمتك الرقمية
- قلّل عدد المصادر التي تتحدث عنك
- حدّ من كمية البيانات التي تشاركها
- راجع إعدادات الخصوصية مرتين
- تجنّب الإفراط في المشاركة على وسائل التواصل
- ابتعد عن المواقع غير الآمنة
- تأكد أنك تتعامل مع موقع آمن; يجب أن يبدأ عنوان URL بـ https:// بدل http://. حرف s هنا يعني secure (آمن) ويدل على أن للموقع شهادة أمان.
- تجنّب كشف بيانات خاصة على شبكات Wi-Fi العامة
- احذف حساباتك القديمة
- أنشئ كلمات مرور قوية واستخدم مدير كلمات مرور
- لا تسجّل الدخول عبر فيسبوك
- راجع استخدامك للأجهزة المحمولة
- فكّر قبل أن تنشر منشورا
- إذا وقع اختراق فتحرك بسرعة