هل تعلم أن أسس علم النفس الحديث وضعها في الحقيقة علماء مسلمون عاشوا قبل نحو ألف عام؟ عمل علماء الإسلام الأوائل في مجال سمّوه علم النفس — أي علم النفس / النفس (İlmül Nefs) — وأنتجوا دراسات عميقة عن العقل والسلوك قبل أن يتشكّل علم النفس الغربي الحديث.
اشتغلوا خاصة على الاكتئاب والتوتر والقلق ونمو الطفل وما شابه، وطوّروا تقنيات تبدو حديثة اليوم ومنها أشكال من التنويم. دوّنوا نتائجهم في كتبهم; وأثّرت كثير من تلك الأعمال في قرون لاحقة من العلم.
على سبيل المثال: شرح الكندي مصدر الحزن باستراتيجيات معرفية; وعرّف ابن سينا الاكتئاب (الملانخوليا) بأنه اضطراب مزاج واستخدم التنويم في العلاج.
وفي العهد السلجوقي عُرف وجود ثلاثة مستشفيات كبيرة للصحة العقلية والنفسية في الأناضول. أحدها شفاخانه جوهر خاتون في ديفريغي بسيواس. ومستشفيات عصر سليم الثاني جزء من تقليد رعاية العقل هذا أيضا.
وفي نمو الطفل وعلوم التربية قدّم برهان الدين الزرنوجي عند المماليك وابن الحاج في الأندلس أعمالا مهمة أيضا.
تُظهر هذه الحقائق أن القول الشائع بأن علم النفس وُلد في الغرب فقط غير صحيح; وتكشف الاستثمار والإسهام الهائل لحضارة الإسلام في علم الإنسان.
المصادر:
- Haque, A. (2004). Psychology from Islamic Perspective: Contributions of Early Muslim Scholars and Challenges to Contemporary Muslim Psychologists. Journal of Religion and Health, 43(4), 357-377.
- Batıya Doğru Akan Nehir (وثائقي TRT)
- برهان الدين الزرنوجي; تعليم المتعلم
- Mehmet Emin Ay; Ailede İdeal Din Eğitimi